محمد هادي المازندراني
228
شرح فروع الكافي
صحّة الصلاة كذلك ، وقال : « لم نقف لغيره في ذلك على شيء » ، واحتمله معلّلًا بأنّ رواية الحلبيّ « 1 » تدلّ عليه من حيث المفهوم . أقول : ويدلّ أيضاً عليه عموم حسنة زرارة ، « 2 » وموثّقة سماعة ، « 3 » وصحيحة شعيب عن أبي بصير . « 4 » واحتمل البطلان أيضاً مستنداً بأنّ الزيادة مبطلة فلا يقين بالبراءة ، وببطلان القياس . « 5 » وفيه : أنّ الزيادة إنّما ثبت إبطالها للصلاة إذا كانت متيقّنة ، وأمّا مع احتمالها فلا دليل على كونها مبطلة ؛ لعدم نصّ عليه ، بل العمومات تدلّ على الصحّة كما عرفت ، ولم يحمل محلّ النزاع على الشكّ بين الأربع والخمس ، بل استند فيه بما ذكر من العمومات . نعم ، الاحتياط في أن يتمّ الصلاة كذلك ثمّ يعيدها . وظاهر صحيحة الحلبيّ « 6 » أنّ ذلك فيما إذا كان الشكّ بعد السجدتين حيث قال عليه السلام : « فتشهّد » بالفاء التعقيبية ، فينتفي الحكم فيما إذا كان بعد الركوع ، فينبغي أن يحكم ببطلان الصلاة حينئذٍ ؛ لتردّده بين المحذورين : الإكمال المعرض للزيادة ، والهدم المعرض للنقصان ، وهو المشهور . ورجّح الشهيد في اللمعة « 7 » الصّحة محتجّاً بقولهم عليهم السلام : « ما أعاد الصلاة فقيه ، يحتال فيها ويدبّرها حتّى لا يعيدها » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 224 - 225 ، ح 10486 . ( 2 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . الحديث الرابع من هذا الباب . ( 4 ) . الحديث السادس من هذا الباب . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 392 . ( 6 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي . ( 7 ) . اللمعة الدمشقية ، ص 36 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 709 .